الشيخ الأنصاري

276

فرائد الأصول

نعم لو استظهر من وجوب الوفاء بالعقد عموم لا ينتقض بجواز نقضه في زمان ، بالإضافة إلى غيره من الأزمنة ، صح ما ادعاه المحقق ( قدس سره ) . لكنه بعيد ، ولهذا رجع إلى الاستصحاب في المسألة جماعة من متأخري المتأخرين ( 1 ) تبعا للمسالك ( 2 ) . إلا أن بعضهم ( 3 ) قيده بكون مدرك الخيار في الزمان الأول هو الإجماع ، لا أدلة نفي الضرر ، لاندفاع الضرر بثبوت الخيار في الزمن الأول . ولا أجد وجها لهذا التفصيل ، لأن نفي الضرر إنما نفى لزوم العقد ، ولم يحدد زمان الجواز ، فإن كان عموم أزمنة وجوب الوفاء يقتصر في تخصيصه على ما يندفع به الضرر ، ويرجع في الزائد ( 4 ) إلى العموم ، فالإجماع أيضا كذلك ، يقتصر فيه على معقده . والثاني : ما ذكره بعض من قارب عصرنا من الفحول ( 5 ) : من أن الاستصحاب المخالف للأصل دليل شرعي مخصص للعمومات ، ولا ينافيه عموم أدلة حجيته ، من أخبار الباب الدالة على عدم جواز نقض اليقين بغير اليقين ، إذ ليس العبرة في العموم والخصوص بدليل الدليل ، وإلا لم

--> ( 1 ) كالمحدث البحراني في الحدائق 19 : 43 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 22 : 476 ، و 23 : 43 . ( 2 ) المسالك 3 : 190 . ( 3 ) هو صاحب الرياض على ما نقله المصنف في خيارات المكاسب ( طبعة الشهيدي ) : 242 ، وانظر الرياض ( الطبعة الحجرية ) 1 : 521 و 525 . ( 4 ) في ( ص ) زيادة : " عليه " . ( 5 ) هو السيد بحر العلوم .